ابن شهر آشوب

140

المناقب

أيعجز عنه من دحى « 1 » باب خيبر * ويحمله أفراسه ورواحله وله أقام دين الإله إذ كسرت * يداه من فتح مكة هبلا علا علي كأهل النبي ولو * رام احتمالا لأحمد حملا ولو أراد النجوم لامسها * هناه ذو العرش ما به كفلا وله وكسر أصناما لدى فتح مكة * فأورث حقدا كل من عبد الوثن فأبدت له عليا قريش تراتها * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن يعادونه إذ أخفت الكفر سيفه * وأضحى به الدين الحنيفي قد علن . خطيب منيح ومن نهض النبي به فأضحى * بأصنام البنية مستهينا دحى باللات والعزى جميعا * على هبل فغادر مستهينا « 2 » ولم يسجد له من قبل طوعا * كما كانوا بمكة ساجدينا أجيب دعاء إبراهيم فيه * فكان لها من المتجنبينا . غيره ومن علا ظهر النبي وارتقى * وكسر الأصنام بالنصر . وحديث الارتقاء مثل حديث المعراج سواء وقد روي كل واحد منهما من وجهين في زمانين مختلفين فيدل هذا على أن كل واحد منهما كان مرتين مُسْنَدِ أَبُو يَعْلَى أَبُو مَرْيَمَ قَالَ عَلِيٌّ انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَجَلَسَ لِي وَقَالَ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ وَصَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَتَيْتُ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَهُوَ بِمِثَالِ رَجُلٍ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ الْحَدِيثَ .

--> ( 1 ) دحى : اي رمى . ( 2 ) غادر الشيء اي تركه وأبقاه .